كل صغير بكرة بيكبر ..

أهتماماتنا الصغيرة التي كنا نجتهد لأجلها بشتى الطرق
تركناها كما هي لنكبر ويكبر معنا البذل والمجهود

بالأمس كان همي لعبة صغيرة أنادمها وأفيض لها بكل ما أملك من حب وحنان
ألاطفها لنتظر لي نظرات جامدة
أسرح شعرها واوبخها إن هي ضيعت ( بكلتها )
أرتب لها سريرها لتنعم بنوم هانيء ودف تحت الاغطية

واليوم تعود بي الذاكرة لذلك الهم حين رأيت صغيرتي
وقد حملت طفلتها بين ذراعيها
تهدهدها لتنام
وتسكت بكاؤها بطريقة أضحكتني حين رفعت لها جهاز الجوال
لتريها أناشيد مصورة  كـ( أسناني واوا )


تقوم بزيارتي كل دقيقة لتسلم عليّ وتأمر طفلتها بالواجب
فمرة تكون مسرورة  فتسر صغيرتي من فعل ابنتها الجماد
ومرة تخاف مني فتجلس تفهمها انني أمها ولست إمرأة غريبة
تستأذنني بأخذ شي من علبة السكاكر لطفلتها
وتقوم هي بالواجب :)

ترتسم البسمة على شفتي من فعلها
وكيف هو همها صغير لصغر حجمها

ثم أعود لصوابي وأراني وقد أخذت دور أمي
وأرى همي قد كبر معي أو أصبح أكبر مني

فذاك يريد وهذا يشكي والأخر دائما جزع !!
صلاتهم وصلاحهم
رفقائهم
ثباتهم
ترابطهم
مستقبلهم
وووووو……

كثيييييرة هي الهموم ولن أسبق الأحداث


وألجأ لرب السماوات أن لا يكلنا لأنفسنا طرفة عين .

بُـث همــك ..

كل إنسان يتعرض للكدر والهم والغم ..
لكن ليس كلهم يواجه هذه التيارات على نفس الوتيرة

في الغالب من يلجأ إلى عزيز أحبه أو صديق يثق به ليبث له ما لديه
وقليل منهم يفضلون الصمت والتكتم
بسبب أن الأمر لا يهم من حوله فلا حاجة لذلك
أو خجلا لكثير عطائهم وكريم جودهم

ونسي ما يجنيه من فوائد بمجرد أن يبث همه أي كان حجمة صغيرا أم كبيرا
فالصغير يتلاشى وينتهي لحظتها والكبير يهون ويسهل أمره
ويطمئن ذاك المبتلى بأن معه من يحمل نفس الهم ويهون عليه مصابه
وربما وجد حلاً عند صاحبه فيساعده ويقف معه حتى يتخلص مما يعتريه

الروح تحب الأرواح وتأنس بها وتتآلف بالرحمة والمحبة والمودة
فبمجرد أن نشرك من نثق بهم همومنا فإن تلك الثقة تزيد وتتضاعف
وتقوى الصلة والعلاقة تتوطد
وترى الحياة أجمل من أن تكون وحدك لا يؤازرك أحد

فليبحث كل منا عمن يثق به…

 

الناس من حولك ..

الناس من حولك ملونون
وكل لون لك أن تتعامل معه بشكل خاص ومنفرد عن غيره

/////

نشعر بالسعادة بتعاملنا مع الكرام لأنهم يبادلونك الحب نفسه
والود ذاته والاحترام والتقدير
حتى أننا نتغاضى عن الهفوات التي تصدر منهم بغير قصد
أحتراما لهم وتقديرا لحسن أخلاقهم أما اللئيم فلا يمكن ولا يستطيع أحد التعامل معه
علاوة عن ذلك قد يكون سليط اللسان شحيح ذات اليد ذا خلق دنيء
لا ينظر لجانب الخير منك
بل يتحرى منك حتى النظرة يحاسبك عليها ..!!

مشاعري فـــاضت ..

مشاعري فاضت مع جموع الحجيج وذكريات قادتني
لتلك المشاعر
وروحانية شعرت بها عندما عشتها

أحسست بشيء لابد أن يخرج … وكان لخروجة رضى في نفسي حتى انتهت أيام
الحج
وبعد عام عادت تلك المشاعر لتفيض من جديد
فما كان مني إلا
إظهارها للساحة

وكانت النتيجة عمل بسيط بالفيديو هو تعبير عن ما جال في نفسي


أسأل الله أن يبلغني حج العام القادم وكل من يتمنى

دوام الحال من المحال

وتمضي الأعوام وتبقى ذكراك عالقة في الأذهان

صوتك حين تنادي ,وقع نعليك ,كرسيك

وبضع ورقات كنت تكتب عليها أخر ما استجد من الأخبار والانباء وكل معلومة أعجبتك لا تريد نسيانها .

صورتك بين أغصان التوت صيفا وحين تواري نار الشتاء القارص في مدينتي الصغيرة ..

واليوم وعندما وطأت قدماي تلك الأرض المجدبة أصبح للذكرى شأن آخر

وكأني بها تشكو حرارة الشمس بعد ان اجتثت نخيلها من مكانها

حتى نخلتي التي كنت أجني منها كل يوم لا وجود لها !!

سكون تام إلا من صرير تلك الأبواب التي أفنتها السنين

أتلمسها وأتذكر نظرات إعجابك التي أحاطتني

وابتسامتك العريضة عندما رأيتني ألطخ الألوان عليها ..

حينها أحسست بالفخر وأني الأفضل!!

وعندما رأيتها الآن عرفت أن نظراتك كانت تشجيعا لي وتحفيزا ..

قلبت عيناي علني أجد الكرسي الذي أعتدت أن أراه في مكانه

لكني صدمت بجدار يفصل المكان ..

من صدمتي توجهت مسرعة نحو غرفة الموقد أو كما أسميتها (القهوة)

فلا دخان يخرج من تلك المدخنة المتهالكة بالسواد

ولا أثر سوى بقايا رماد تحيطها قطع الطوب الأحمر

التي رتبتها بيديك وبدت بصمات أصابعك عليها ..

خلف الموقد كنت تجلس ترتشف قهوة الصباح

من الجهة الأخرى للموقد كنت أجلس مع أختي ننتظر حافلة المدرسة ..

هنا تحدرت دمعات استطعت أن أواريها ..

وفي داخل المنزل دهشت حينما قرأت كلمات كتبت على الجدار

(ذكريات … يوم الثلثاء…. )

لم تبلى مع مرور زمن ليس بالقصير

حتى سطح بيتنا لم يتغير

وقفت في ذلك المكان الذي كنت وأختي كل ليلة نعتني به

ونبلل المكان بالماء حتى يبرد

ونمد فيه حصيرتنا الصغيرة ووسادات نتكيء عليها

هذا مكان والدي وهنا تجلس أمي ..

هنا تسارعت دمعاتي وعجزت عن إخفائها

وأفقت من خيالاتي وأدركت أن المكان موحش لا يصلح للسكنى

صاحب الدار عاش بها واحياها فمات هو وبقيت هي لكنها بدونه كأنها ميته .

لا لون لها ولا صوت فيها ولا رائحة تشمها رغم صمود جدرانها وانارة ضوئها..

يالله كيف أن دوام الحال من المحال ؟!

رحلت وتركت الدنيا وما عليها

رحلت ولم تأخذ شيئا إلا عملك

وخلفت وراءك الذكرى الطيبة وبعض أشلاء منزل

وهذا هو حالنا من بعدك ..

أسأل الله أن يبدلك قصورا في الجنة ويجمعنا بك في مستقر رحمته .

تلك الكلمات تصف شيئا يسيرا من شعوري عندما زرت بيتنا الذي انقطعت عنه بعد وفاة والدي

أسأل الله له الرحمة والمغفرة وأن يسكنه الفردوس الأعلى .

أيــا صغيرتي …

حملتها بين ذراعي بعناية
تأملت
عينيها الصغيرتين وبأطراف أصابعي لامست خدها الناعم
تبدو صغيرة وضعيفة وملامحها مختلفة لا تشبه أخوتها !

سعادتي بها لا توصف فهي الوحيدة بين صبية حمدت الله وشكرته على ماوهب
ودعواتي لا تكل لصغيرتي

كما أحسنت ربي خَلقها فأحسن خُلُقها

أذكر أحداهن قالت ( أعانك الله على تأنيثها من بين الصبية وستكون المدرسة عونا لك )

فكان لكلماتها أثر في نفسي ..فكم هي المسافة طويلة لحينها ..!!!

.


شهر بعد آخر استطاعت صغيرتي الجلوس فكانت الفرحة عامة للجميع وما هي إلا أشهر قليلة تمكنت من الوصول إليّ حبواً
لم اصدق عيناي وفرحت بها وتباشرت

.

ومضى عامها الأول سريعا وتصبح صغيرتي قادرة على اكتشاف أكبر فتخرب هذا وتجهز على ذاك ويستهويها ما بيد أخوتها تتبعها صرخاتهم المدوية بعد أن قضت على ممتلكاتهم
كثيرا ما تقتدي بهم فهي تحب
لعب الكرة

ومرات كثيرة تأخذ دور حارس المرمى وتصرخ بأحدهم أن لعبك مرفوض..
تبكي عندما لا تستطيع الذهاب للصلاة معهم ف
ي المسجد..

أمنياتها تشابه أمنياتهم ودائما تقول ( إذا كبرت يصير عندي سيارة همر )

فهي لم تستوعب حتى الأن الفرق بينها وبينهم ..

.

كبرت وصارت تحب اللعب بممتلكاتي وكثيرا ما تعبث بعطوري وكم من مرة اختبأت خلف الباب خشية أراها ملطخة بالمساحيق !! تقف إلى جانبي أثناء الصلاة وتلف غطاءً على رأسها وتتابعني بحركاتها
كثيرا ما تجلس على أرفف المطبخ لتتابع ما أنجزه ولا غنى عن بعض لمساتها

تتسع فرحتها حين تلقى والدها تمد ذراعيها لاستقباله وتقبل يداه وتلحق به لتقوم بمهمة المراسلةفتحكي له كلللللللل ما يدور في بيتنا حين غيابه

برعت بحركات الدلال الجذابة لتأخذ ما تريد منه بكل سهوله

تجيد معه الإشارات والهمسات وكل منهما يفهم الآخر فذلك سر وهذا طلب وأشياء أخرى لا أفهمها .!!

.

يوم يتبعه شهر ..وعام

واليوم فقط أصبحت طالبة مستجدة وستدخل عالم آخر من الحياة
حين رأيتها ترتدي زي المدرسة وتمسك بحقيبتها

وتتفقد كل حاجياتها أتساءل هل حقا كبرت صغيرتي ؟!!

في حين قالت لي المهجة ( عقبال ما تلبسينها عروس ) !!

عروس ؟!!! ياااااااه إنها لسنوات طويلة حين يأتي هذا اليوم !!!

ولا أدري ربما تمر سريعة كما مرت سنواتها الست بأسرع مما تصورتها

و حينها ….. يفعل الله ما يشاء

وقفة لم تطل بنا

 

في وقت قصير وبالتحديد جزء من الساعة

/

كانت لحظات صعبة تمنيتُ أن طرفا آخر يجلس مكاني أو بجواري

/

لم أرى يوما نداها إلا هنا وكأنه يقول هذا من أجلها ..

/

ولأجلها كنتُ أنا هناك!!

/

قد تكون عاقبتها أشد من ذي قبل لأنه وداع دون لقاء ..!!

/

وفي الأعماق ألف شيء وشيء لكنها ظلت قيد الكتمان !!

.

.

.

انتهت

/

/

في أحد الأيام كنت أتسلى ببرنامجي المفضل وانتهيت بعمل فيديو تجريبي

لأحد ى الأناشيد وأظن حان وقته


 

من هنا تحميل الفيديو ( رابط جديد )